مقالات

النائب عن (تمدّن) أحمد الجبوري لرئاسة البرلمان.

عبد الرحمن اللويزي- نائب 11 / 09 / 2018 

لستُ من الذين يربتون على الأكتاف أو يمسحون الجوخ، ولست معنياً كذلك، بلعبة الرهان على الحصان الأسود، لكني أمارس قناعاتي وأشهد شهادة الحق التي يفضي إليها اجتهادي وتقييمي للناس.
شخصية فذة، تجيد التحدي وتملك قدراً عالياً من الطموح والثقة بالنفس، والأهم الهمة العالية التي تجاري ذلك الطموح، كانت حادثة اغتيال شقيقه العميد الركن المهندس (ضرار) أمام عينيه، حادثةً غيرت مجرى حياته الى الأبد، فتحول من الخيار الذي ركن إليه الآلاف من ضباط الموصل ،الذين اعتزلوا العمل السياسي وقرروا الاتجاه الى الحياة المدنية ،الى خيار المواجهة، فكان بطلاً من أبطال تلك المواجهة ،التحق في سلك الشرطة وأختص بمكافحة الارهاب، لم أسمع تقييم عمله منه، إنما سمعته من ضباط عاصروه وعملوا معه، لم يكن طموحه الجامح وهمته العالية لتقف عند حدود العمل الأمني ،فانطلق كالشهاب في سماء السياسة التي ولجها نائباً عن محافظة نينوى عام 2010 وجددت له الثقة لثلاث دورات متتالية ،تمكن من أقتلاع أحد أكبر حيتان الفساد، رئيس ديوان الوقف السني الأسبق (أحمد عبد الغفور غلام السامرائي)، وتحمل في هذا السياق حملة تشويه وتسقيط ،كان أقل مظاهرها، هو تسخير المؤسسة الدينية للنيل منه ،عبر المؤتمرات الصحفية والبيانات التي القيت حينها وهي تنتصر لرئيس الوقف المخلوع الذي أثبتت التحقيقات أنه من كبار الفاسدين.
حصل على بكالوريوس في العلوم السياسية، فضلاً عن شهادة الكلية العسكرية ،لكنه حرم من دخول كلية الاركان رغم أجتيازه لدورة القيادة ،لاعتبارات سياسية تعلقت باستبعاد عشيرته ووضع القيود والعراقيل أمام أبنائها في الوصول الى مواقع أمنية رفيعة.
أستطاع التمرد على قرار حكومة الاقليم ،التي رفضت منحه الموافقة على تسجيل حشد عشائري ضمن الرقعة الجغرافية التي كانت تسيطر عليها، في بداية معارك تحرير نينوى ،فشكل أول فوج عشائري في قاعدة سبايكر قوامه (500) مقاتل، واكب عمليات تحرير ناحية القيارة وساهم بشكل مباشر فيها مستفيداً من خبرته كضابط، كان يذهب الى الموصل عبر طريق بغداد والذي لم يكن مؤمناً يومها بشكل كامل، وكثيراً ما كان يحدثني عن الأستهداف المتكرر الذي كانت تتعرض له عجلته بالقنص والهاونات في منطقة الفتحة، النائب أحمد عبدالله الجبوري، أعتقد أنه من أفضل الشخصيات التي إن تم تمكينها ستستطيع إدارة مجلس النواب بشكل استثنائي ومختلف، وسيعيد الى مجلس النواب بقوة شخصيته وكارزماه ،الهيبة التي فقدتها تلك المؤسسة.
أنا أقول هذه الكلمات وأنا أدرك الصعوبات التي تواجه أي شخص في الوصول الى هذا الموقع، خصوصاً أولئك الذين ليس لديهم مال سياسي أو مؤسسات إعلامية أو ارتباطات خارجية ،ولكني أتمنى مخلصاً، بغض النظر عن الأوزان السياسية والتفاهمات الإقليمية والدولية، أتمنى أن ينجح الجبوري في الظفر بهذا الموقع، وأعوّل عليه كثيراً في إنجاح تلك المؤسسة.

المزيد من الأخبار