مقالات

نداء وطن

أحمد عبد الصاحب 15 / 04 / 2018 

حن أمام خيارين لاثالث لهما في انتخابات الثاني عشر من الشهر المقبل، فاما ان يموت وطني غيظا ويظل مرتديا اسماله نفسها، او تنبلج الشمس من جديد فتخضر اشجاره اليابسة ويلبس حلته الجميلة ، وتعود البنادق الى مشاجبها.

كلنا كعراقيين مع الوطن ، لسنا مع هذا او ذاك ، بل تصدح حناجرنا جميعاً ان انهض يا عراق، نطلق نداء الوطن مع اياد علاوي زعيم ائتلاف الوطنية الذي اعلن عن مشروع لخوض الانتخابات النيابية عنوانه (نداء وطن) لينظم الى جمع الباحثين عن الحرية والديمقراطية والحياة الجديدة غير الملوثة بمشاكل وادران الماضي من محاصصة بغيضة فعلت فعلها المشؤوم في اوساط المجتمع (وتقاسم السلطة وفق الولاءات المختلفة والضيقة التي سببت ماسي التهجير والنزوح والانتكاسات الامنية والفساد).

في هذه الانتخابات بتنا بأمس الحاجة الى نداء وطن موحد لمجابهة ليل طويل طالما ارخى سدوله على مجمل مفاصل الحياة فحولها الى عتمة ليس في نهايتها فجر يبددها (لانقاذ العراق وشعبه من الذل والهوان الذي يعيشه).

خمسة عشر عاما مرت وما زلت ابحث عن وطني وعن هويتي المفقودة لكن علاوي في حديثه المتلفز موخرا اشار الى ان مشروع (نداء وطن) يهدف الى ابراز الهوية الوطنية واعلاء شانها، وتوفير حقوق العراقيين ثوابت لن نتنازل عنها ومستعدون للتعاون مع اي مشروع وطني فعلي يؤمن بدولة المواطنة المتساوية ويحترم الوطن.

وما دمنا دولة فتية على الممارسات الديمقراطية فعلى الجميع التعامل مع هذه القضية الجديدة على سلوكنا وتصرفنا بكل شفافية وتوفير سبل النجاح لهذه الممارسة والتحذير من (تحريف ارادة الناخب العراقي والتلاعب بصوته وشراء الذمم ولن نقف مكتوفي الايدي بعد الان  كما قال زعيم ائتلاف الوطنية معلنا عن اتخاذ قرارات مهمة تغضب اولئك الذين يهيمنون على الحياة السياسية ويعتقدون انها ملك صرف لهم يتصرفون فيها كيف ما يشاءون .

لم تكن قضية الاعتماد على الشباب والتعويل عليهم في تغيير الواقع المعاش بفكرة جديدة ، بل انها استحوذت على اهتمام اغلب الاحزاب السياسية ، الا انها ظلت حبرا على ورق ، لكن ائتلاف الوطنية كان بالمرصاد لهذا الموضوع عندما اعلن مشروع نداء وطن عزمه على الاستفادة من قدراتهم بشكل حي وواقعي وحقيقي كون الائتلاف يؤمن بقدرة الشباب على التغيير ،وان الدولة المدنية التي ترتكز على قاعدة الوطن والمواطنة هي مشروعها ومشروع الشباب الذي سيثور لتحقيق مفهوم الاصلاح الواقعي .

الحكام يتعاقبون على السلطة ثم يطويهم النسيان فيما بعد، لكن العراق والشعب باقيان ،فطوبى لمن لايبحثون عن السلطة لانهم يعرفون ان العراق اسمى واكبر من كل المسميات.

يقولون ان الفارغين يشتكون من الملل، والمشتغلون يشتكون من قلة الوقت للإنجاز، وبين هذا وذاك قلة من الناس يخلقون لكل عمل وقتًا مخصصًا، وتجد حيزًا من الفراغ لكل أمر مفيد، وهؤلاء هم الأكثر إنجازا ونجاحًا..

المزيد من الأخبار