مقالات

بغداد قبلة المبدعين والنجوم

فائز جواد 15 / 04 / 2018 

يقينا ان الاجيال التي بعمرنا ومن سبقنا بعقود يتذكر وبمرارة كيف كانت بغداد تفتح  ذراعيها لتستقبل النجوم العرب والعلميين من الفنانين والمثقفين والرياضيين والمبدعين في شتى المجالات ، نعم لقد كانت العاصمة بغداد ومنذ سبعينيات القرن المنصرم نزولا الى العقود المنصرمة تفتح ذراعيها للمبدعين ومن مختلف الجنسيات وكانت مسارحها ومنتدياتها الادبية والفنية تعج بالسائحين الذين يقصدونها من شتى بقاع العالم ، ويقينا لا ننسى زيارة كوكب الشرق ام كلثوم التي ستبقى في ذاكرة العراقيين موثقة بالقصص والصور وزيارة الفنانة نجاة الصغيرة وحشد من الفنانين الممثلين والممثلات العرب والاجانب يوم كان الفن والثقافة والادب والرياضة في قمة انتعاشها ومن الظلم الكبير ان نضع المقارنة بين اليوم وامس بعد ان دمرت مفاصل الثقافة والفن وكل شيء في العراق بل وحرموا وجرموا كل ماهو فن لتمهد للمبدعين العراقيين ونجومها مغادرتها الى المنافي ليحطوا رحالهم ويقدموا ابداعاتهم التي العراق احق بها ولكن ، ماذا نقول للذين يقودون العملية السياسية الان ولااريد هنا تسميتهم وغالبية العراقيين صاروا يقرأون مايجري وجرى ، نعم ولاننسى نجوما عالمية زارت العراق من فنانين ومثقفين وادباء ونتذكر زيارة النجوم اوليفر ريد ،ديمس روسسز ،كوكوش ، محمد علي كلاي اوليفر وستن والقائمة تطول  من الفنانين العرب والاجانب وهم فخورون بزيارتهم  لبغداد العراق ، وايضاً نستذكر زيارة العندليب الاسمر عبد الحليم حافظ الذي احيت الاوساط الفنية الذكرى 41 لرحيله وكيف اقيم له استقبال من قبل الرئيس العراقي الراحل عبد السلام عارف في ذلك  الصيف البديع  من العام ذاته ،و دعت حينها الصحف العراقية ، جماهيرها ، الى حضور حفلة ساهرة كبرى يحييها ساحر ذلك الزمان العندليب الأسمر ، عبدالحليم حافظ  الذي جاء للمرة الأولى ، مع وفد الفنانين العرب ، لإقامة حفلتين في بغداد ، عام 1964 على مسرح سينما النصر  فقد شهد  شارع السعدون تظاهرات نسوية ضخمة طوال مكوث العندليب في بغداد ، و كذلك المعجبين من الرجال ، الذين جاءوا لمشـــــاهدته وجـــــــهاً لوجه ، حتى وصـــــــل الأمر ، لغلق الشارع عـــــــدة مرات ، بسبب الإزدحام الكثيف ، الذي عرقل سير المركبات .

و كان الفنان عبد الحليم حافظ ، ضمن وفد الفنانين العرب ، الكبير العدد ، من الفنانين والفنانات والموسيقين والعازفين الكبار والفنيين المرافقين للوفد ، والذي ضم كل من المطرب (محمد قنديل – غنى ، وحدة مايغلبها غلاب و على بغــــــداد) وغـــــــــنت (نجـــــــــاة الصغيرة – لاتكذبي) و (كارم محمود – أمجاد ياعرب أمجاد) و (شريفة فاضل – السقايين) و (هدى سلطان – إن كنت ناسي افكرك) و (لبلبة – تقليد الفنانين) و (مها صبري – فيها كول) و (فائزة أحمد) و (أحـــــمد غانم) و (ثريا حلمي) و (إسماعيل ياسين) و (إسماعيل شبانة – شقيق عبد الحليم) و (محمد عبد المطلب) و (صباح) و (فهد بلان) و (سميرة توفيق) و (فايدة كامل) و (مريم فخر الدين) و (أمينة رزق) وربما هنالك آخرين .

و بعد أن قدمه الفنان (حسن يوسف) غنى عبد الحليم حافظ ، مجموعة من أغانيه الجميلة ، نعم كانت بغداد قبلة النجوم والمبـــــدعين وليس كما اليوم يحكمها غالبية من الفــــــــاسدين واللصوص .

المزيد من الأخبار