مقالات

وللشباب كلمة الفصل

شاكر كريم عبد 11 / 03 / 2018 

(أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّين مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّه وَلَوْلا كَلِمَة الْفَصْل لَقُضِيَ بَيْنهمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَاب أَلِيم) الشورى21 .

إندماج الشباب في العمل السياسي مهم جداً وضروري بالمساهمة الفعالة في تغيير اوضاع البلاد وبناء مستقبل زاهر اقتصاديا ومستقر امنيا وسياسيا وتتوافر فيه العدالة الاجتماعية والقضاء على حالة الانقسام التي خلفها الاحتلال والاحزاب المشاركة في العملية السياسية الفاشلة واعادة بناء اللحمة الوطنية والتصدي للثقافات الحزبية الضيقة واستبدالها بالثقافة الوطنية والولاء للوطن والشعب والهوية .

  تزداد يوما بعد  اخر حمى الدعايات الانتخابية وبشكل مبكر في عراقنا الجديد! ،و نرى ان الساسة و الكتل والأحزاب الفاشلة ، اليوم يتحدثون عن الشباب في برامجهم الانتخابية القادمة ،وفي تجمعاتهم ولقاءاتهم، وعن أهمية ودور الشباب العراقي. يدعون أنهم حريصون على تحقيق مطالبهم. وإنهم سيحققون طموحاتهم، في حين هم في واد والشباب في واد اخر، طوال 15 عاما لن يلتفتوا الى معاناتهم، من العوز والفقر والبطالة، وتطوير حياتهم المعيشية والاجتماعية والتعليمية والرياضية والصحية، فلا يعقل ان يرى الشباب في دولة انعم الله عليها بنعم كثيرة، ومازال الشباب يتسكعون في الشوارع، دون توفير فرص عمل او ان ترسل شابا مريضا يعاني من ألام عادية او سرطانية للعلاج في الخارج، او تبقي آلاف الطلبة الخريجين دون تعيين، ولان أحدا لا يريد ان يعالج هذه المأساة،.فالمتاجرة بمشاعر العراقيين ودمائهم وآلامهم ،أضحت السمة الغالبة لهؤلاء الساسة، الذين يسيطرون على دفة الحكم ، فهم يعرفون من اين يؤكل الكتف، وكيف يتلاعبون بعواطف الشباب العراقي، ويتخذون منها سلاحاً ذا حدين يرفعونه بين الفينة والأخرى، حين يضيق الخناق ويُحصَرون في الزوايا المظلمة ، وان تزاحمهم اليوم على الشباب بتقديم تجهيزات رياضية او وعود وظيفية، من اجل الاستحواذ على أصواتهم الانتخابية بوعود كاذبة، لايمكن وصفه إلا بالفضيحة، والفضيحة الكبرى من أبناء الساسة الأميين والمتخلفين، يشغلون مناصب حساسة في المؤسسات الحكومية،وأنهم وراء تفشي الفساد والمحسوبية والمنسوبية والتزوير والمتاجرة وتعاطي المخدرات وكل الموبقات. ومن الواضح والمعلوم، ان رسالة الشباب للتغيير ستصل هذه المرة، بعد ان أدركوا أنهم ليسوا دمى بيد الأحزاب والكتل، يعملون وفقا لأجندات الآخرين، بل هم من سيتولى فضح الفاسدين والفاشلين، ومتابعة فضائحهم في مختلف المجالات، وتعريتهم أمام الرأي العام العراقي والعربي والدولي، لأنها تمس مصالح عوائلهم مباشرة، ومصالح أبناء الشعب حاضرا ومستقبلا، بعد ان أدرك الشباب الواعي ان الصراعات بين الأحزاب السياسية، التي تصدت للعمل السياسي من اجل التأثير عليهم باءت بالفشل، وإنهم برفضهم تدخل هؤلاء في الانتخابات،  إنما يرفضون التأسيس للمحاور، من بداية انطلاق عملية اختيار المواطنين لممثليهم. وأنهم لن يتراجعوا عن موقفهم الثابت، ضد الانقسام الفئوي والطائفي والاثني، كما انهم لن يتراجعوا عن محاربة كل الأساليب الملتوية في العملية الانتخابية ، وان مثل هذا الموقف للشباب الواعي سيحقق بالتأكيد نقلة نوعية، لمسار العملية السياسية الهشة والفاشلة ،التي جثمت على أنفاس الشعب طوال15 عاما ، والتي ستظهر قدرة الشباب على التصدي الواعي والشجاع ،لما زرعه الساسة، فهم يحاربون الخطاب الطائفي والفئوي والجهوي، الذي غذاه وأشعله هؤلاء الساسة والفساد الذي ورثوه منهم ،ولم يتلوثوا به بعد. وان يستخلصوا الدروس والعبر، التي تكشف لهم كم ان سياسة هؤلاء هي اقرب الى المصالح من المبادئ، وكم ان العراق بحاجة ماسة إلى دور الشباب في التعبئة والتغيير. كفاكم ايها الساسة كذبا ونفاقا، كفاكم تمثيلا كفاكم تشويها للحقائق وكفاكم ضحكا على ذقونهم ولا تغتصبوا كرامتهم وعزة أنفسهم..

المزيد من الأخبار