مقالات

الموازنة العامة والنقد الأجنبي

رافد عبيد النواس 24 / 02 / 2018 

تشمل موازنة النقد الأجنبي، تقديرا للإيرادات المتوقع تحصيلها من النقد الأجنبي، الناجمة عن تصدير السلع والخدمات، وتدفق رأس المال الأجنبي إلى داخل الدولة، وتقديرا للاستخدامات المتوقعة لحصيلة الإيرادات لتمويل الاستيراد والاستثمارات الوطنية في الخارج على مستوى الاقتصاد القومي، وخلال فترة قادمة عادة ما تكون سنة.

ويظهر أن هناك وجهين للشبه بين الموازنة العامة للدولة وموازنة النقد الأجنبي، الأول هو أن كل موازنة منهما تسعى إلى إشباع العديد من الحاجات العامة، باستخدام أفضل وأمثل لموارد محدودة، والثاني أن كلا منهما يتضمن أرقاما لإيرادات ونفقات تقديرية خاصة بالدولة تتعلق بمدة قادمة هي سنة، وتختلفان من حيث إن الموازنة العامة للدولة تتضمن إيرادات ونفقات القطاع الحكومي فقط، دون غيره من القطاعات الأخرى، بينما تشمل تقديرات موازنة النقد الأجنبي الإيرادات والاستخدامات من النقد الأجنبي من قطاعات الاقتصاد القومي كافة، وكذلك تختلفان من حيث إن تقدير الإيرادات والنفقات في الموازنة العامة للدولة يتم بالعملة الوطنية، أما موازنة الأجنبي فيتم التقدير بالعملة الأجنبية.

وحتى يزداد مفهوم الموازنة العامة للدولة وضوحا لا بد من دراسة ومعرفة الموازنات والميزانيات والحسابات الأخرى، وإظهار أوجه الشبه والخلاف بينها، وهو موضوع تهتم به كتب المحاسبة المالية.

الموازنة العامة والحسابات القومية

الحسابات القومية هي في جوهرها قياس وعرض نتائج النشاط الإقتصادي لمجتمع معين في مجموعة متجانسة من خلال تسجيل العمليات التي تمت حقاً في أوقات ماضية، تتعلق بحجم الدخل القومي، وتكوينه وتوزيعه وتداوله ومن هنا يظهر وجه الاختلاف بين الموازنة العامة التي تتضمن تقدير الإيرادات العامة والنفقات العامة للدولة، ولمدة مقبلة، والحسابات القومية التي تسجل النشاط الاقتصادي للمجتمع بكامله عن مدة سابقة.

المزيد من الأخبار