مقالات

شرق وغرب والعرب بينهما

عبد العظيم محمد 11 / 12 / 2017 

نعيد ونكرر ان الشرق والغرب يختلفان في السياسة والإقتصاد وفي الفصاء.. الّا انهما يتفقان على مسألة واحدة هي إستنزاف العرب وشل قدراتهم وإبقائم في دوامة الاحل.

القوى المسيطرة تجتمع على إعتبارنا (إطفالاً) في السياسة وفي الإستراتيجية وفي الفكر الأشتراكي والرأسمالي.. وفي كل شيء.. بدليل اننا (نأكلها) منذ عشرات السنين دون ان نعتبر او نتعلم او نستيقظ على الحقيقة.. وعلى الرغم من النكبات والضربات الموجعة والمتتالية التي نتلقاها من هنا وهناك فأن شعرة واحدة لم تهتز في رؤوسنا تعبيرا عن الصدمة او اشارة للرفض والأحساس بهول الهزيمة وفضاعة الكارثة. يكاد الفكر السياسي يجمع على ان الامة العربية لم تزل تغط في سبات عميق بدليل انها تختبر بمحن كثيرة..

وكل محنة كافية لأضاءة نور الحقيقة امامها .. ومع ذلك لم تتحرك ولم تستيقظ على واقعها بل على العكس وجدناها بعد كل محنة وكل اختبار وقد تراخت عزيمتها وتبلدت ارادة الفعل عندها .. وفي رأي اهل الفكر المحايدين وقد اكون انا واحدا منهم ان الواقع الحالي بمجمله والعراق (انموذجا) وما يعتريه من ضعف وتمزق وتشتت يرجع الى توزيعه الى فئات لا تقبل القسمة في الأساس والأن يناشدون وينشدون الى مرحلة جديدة يراهنون بها على ضرورة استبدال الوجوه والعودة الى ثوابت الهوية الوطنية والدعوة الى دولة مدنية ونسوا او تناسوا ان رئة العراق ما زالت ملوثة ونحن من تفننا بطرق تلوثه .. لست منغلقا او سوداويا ولكن اقول اي مرحلة تتحدثون عنها ورائحة الدم في الأزقة والبيوت والخونة والسراق يلهون وفق ما يشتهون والبيت العراقي لم يعد له (اركانا) يستند عليها والجميع يغط في نوم عميق .. وختاما اقول الا تتفقون معي ان الأمة العراقية لا تختلف عن ما ذهبنا إليه (الأمة العربية).. والله من وراء القصد.

المزيد من الأخبار