ثقافة

حكايات موروثة عن (الدارمي و الزهيري) في أمسية حوارية

زهير الفتلاوي 19 / 05 / 2014 

ضيّفَ منتدى الدكتورة آمال كاشف الغطاء الثقافي الباحث في التراث العراقي وداع عبد علي ضمن الملتقى الحواري الدوري. وكانت الأمسية للحديث عن الشعر الدارمي في الموروث الشعبي،خاصة في مناطق الفرات الأوسط.
وجاءت الأمسية الشيقة بعنوان (حكايات وقصص من التراث الشعبي)، قدم الجلسة الباحث جاسم الربيعي، حيث تناول الباحث وداع عبد علي العديد من الحكايات والقصص ذات المعاني والدلالة عبر التأريخ العراقي، وهي ليست بعيدة عن الاحداث السياسية، واهم الشخصيات الثقافية والسياسية التي لعبت دورا مهما بتوثيق الشعر والادب الشعبي العراقي، خاصة لدى مناطق الفرات الأوسط والجنوب. مستذكرا اهم الدارميات والابوذيات والزهيري التي قيلت في حقبة العشرينيات وما بعد تأسيس الدولة العراقية. وتناول الباحث الجوانب السياسية للشعر الشعبي.. قائلا: ان كل بيت من الشعر الدارمي له معنى وحكاية خالدة لا تنسى، اذ كانت اغلب تلك الحكايات عن الأوضاع السياسية والاجتماعية، فضلا عن الجوانب العاطفية، وقصص العشق والغرام.
وتطرق الباحث الى حب الأوطان وما قيل عنها من قبل العديد من الشعراء والادباء والمؤرخين ودورهم في التلاحم الوطني ونبذ العنف والطائفية، وأهم المفارقات والحكايات في الشعر والدارمي وحتى شعر المهوال الذي تتميز به العشائر العراقية في المناسبات المتعددة، إذ كانت لها مشاركات في الشعر وفي النثر، ومراسلات مع شخصيات عالمية وادباء وكتاب من سائر الاقطار العربية. الباحث ذكر اهم القصص والحكايات المعروفة للعشاق،قائلا:
يحكى في الموروث الشعبي ان احد شيوخ العشائر عشق امرأة غجرية تدعى “روبة”، لكن بعد الثورة صدر أمر بتهجير الغجر من مناطق قريبة من الديوانية وارسلت الغجرية روبة احد اقاربها الى الشيخ الذي كان يروم الزواج منها، لكن لم يستطيع العمل على الغاء قرار التهجير.
وقصة اخرى عن ثلاثة عشاق قرروا الذهاب الى الطبيب الذي يهتم بقضايا الحب والعشق، وعندما عادوا تجمع الناس حولهم لمعرفة ما قال لهم الطبيب، وقال الأول البيت الدارمي التالي: (رحت انه للدكتور صدلي وتبهرج/ راويته فرد صواب ذب الدوه وهج).
وسألوا المريض الثاني عن احواله، اجابهم ببيت الدارمي:(رحت آنه للدكتور كال اصبرلها/ روحك بعد لحظات ويحين اجلها).
اما مريض العشق الثالث فقد قال: (رحت انه للدكتور صد وعلي مال/ لصواب الي ماذيك من اصله جتال).
والمح الباحث الى عدم وجود ابيات للشعر الدارمي او الزهيري إلا ولها قصة أو حكاية موروثة. وقال ان هناك العديد من الشعراء تناولوا بالشعر الجانب السياسي والمجتمعي والخدمي منهم الشاعر احمد الانباري، اذ نظم العديد من الدارميات التي تبرز الواقع المؤلم وتحاكي هموم المواطن وما يعانيه الشعب منها:(تدري شوكت انساك يا اغله ناسي/ لمن ضمير يصير عند الكراسي)، (تدري شوكت انساك يا اغله محبوب/ من النفط للبيت يوصل بالانبوب)، (تدري شوكت انساك يا كل ضوه العين/ من يفرح الخريج ويلاكي تعيين)، (تدري شوكت انساك بس مو اكيده/ لمن يحط الموت ايدي اعله ايده)، (تدري شوكت انساك واجتف جتاف من مجلس النواب ينسون الخلاف)، (تدري شوكت انساك ونسه القضيه/ من اعبر لعمان بس عالهويه)، (تدري شوكت انساك واكتبلك انسيت/ من كل عراقي يصير سياره اله وبيت)، (تدري شوكت انساك واتغير يجوز/ من الشعب يرتاح ويفاركه العوز).
تلت ذلك مداخلات الحضور، اذ تحدثت عميدة المجلس الدكتورة آمال كاشف الغطاء قائلة ان هناك كثيرا من الشعراء والادباء اهتموا بترسيخ ثقافة حب الوطن.

المزيد من الأخبار