ثقافة

صبا ابراهيم: البعض من المخرجين والمنتجين يحاربون من يرفض تمثيل ادوارهم

قحطان جاسم جواد 11 / 02 / 2014 

بالرغم من وجود مجموعة من الممثلات من جيلها ، لكنها استطاعت ان تلفت الانتباه الى موهبتها وفنها الجميل . الفنانة ( صبا ابراهيم ) قدمت ادوارا مهمة فيالكثير من الاعمال الفنية منها دورها المهم مع الفنان محمود ابو العباس في ( انهم يسرقون الاحلام ) و( خارطة الطريق) و( طيورفوق الجحيم ) و( وكر الذيب) و( حتى تنام ) وغيرها..

صبا ابراهيم اول ممثلة غادرت الى سورية قبل سقوط النظام السابق واستطاعت ان تدخل الحركة الفنية السورية وشاركت في اعمالها بالمسرح والتليفزيون وحين هاجرت الدراما العراقية الى سوريا بسبب الظروف الامنية الصعبة كان لصبا دورا مهما في المشاركة بالكثير من اعمالها .

وقد عادت صبا مع الفنانين العراقيين الى بغداد.. مع صبا كان هذا الحوار… قلت لها:

هل هي عودة نهائية الى العراق وعدم مغادرته ؟
نعم … انها عودة الاستقرار لكن ذلك لايعني ان لا اسافر للمشاركة في اعمال فنية جيدة فاذا عرضت عليٌ اعمالا جيدة وتناسبني فما الضير من العمل فيها . اي ان مغادرة البلاد ستكون مؤقته.
كم مضى عليك في الغربة ؟
ما يقارب العشر سنوات
كيف رأيت البلاد بعد عودتك ؟
شعرت ان هناك تطورا ، لاسيما بالنسبة للحركة الفنية ، حيث وجدت ان هناك خلية نحل في العمل الفني … وهذا شجعنا على العودة للعمل في العراق وخدمة الفن العراقي .
التطوّر هل يعني ان اعمالنا اليوم افضل من السابق ؟
قصدت ان اعمالنا اليوم فيها الجيد والوسط . لكن الاعمال الجيدة اشعر ان لها غلبة . بدليل ان شهر رمضان المبارك شهد الكثير من الاعمال الناجحة منها بنت المعيدي وخارطة الطريق وباب الشيخ وسليمة مراد . وهذا النجاح بالتأكيد سيتواصل مستقبلا لخلق اعمال اكثر تقدما ونضوجا .
هل رفضت المشاركة في اعمال فنية . وهل صحيح مايقال ان المنتج او المخرج اذا رفض احد الفنانين المشاركة في اعماله ، لن يستدعيه ثانية . واذا رفضت الاتخافين من محاربة هؤلاء لك ؟
بالنسبة لي انا ممثلة محترفة . وصال لي اسما في المشهد الفني ، اي اني فرضت نفسي نتيجة لمواهبي وامكانياتي ، وما عدت اخاف ان لا يستدعيني المنتتج او المخرج . بالرغم من ان هناك بعض المنتجين والمخرجين يحارب من يرفض ادواره من الممثلين !
كيف ترين اعمالنا الدرامية الاخيرة ؟
لا يمكن اصدار حكماً على ذلك لاني لم اشاهد جميع الاعمال و( يادوب) اتابع اعمالي . لكني ارى ان بعض الاعمال كانت بمثابة ( ترلزيك ) واخرى يبدو ان المنتج المنفذ همه الوحيد ان يربح حتى لو بسعر عشرة الاف دولار ! في حين ان هناك اعمالا جيدة جداً وتضمنت جهدا واضحا في الاخراج والانتاج والاداء والنص .
بماذا اثرت الغربة عليك ؟
من الناحية السلبية انها اثرت عليّ نفسيا وافتقدت للاستقرار رغم وجود اهلي معي في سوريا . لكنها فنيا اتاحت لي الفرصة في الدراما العربية ، بالاضافة الى الاعمال العراقية..
هل انت متزوجة ؟
لا … واسكن مع شقيقي وزوجته واحاول ان اجد الاستقرار في العراق وهو ما كنت افتقده في سورية وكنت انغمس في الاعمال الفنية حتى انسى ذلك.
لماذا الابتعاد عن المسرح ؟
بصراحة انا كسولة . وقد عرض علي العديد من المسرحيات والافلام لكني رفضت . لاسيما في الفترة العصيبة التي ساء فيها الوضع في سوريا ، وبين التفكير بالعودة . لكني قدمت اعمالا مسرحية وطنية قبل سفري الى سوريا عام 2002
ماجديدك ؟
يعرض لي حاليا مسلسل ( متى ننام ) وقد احببته جدا لاني قدمته بطريقة جيدة . وقد مدحه الكثير من زملائي الفنانين . العمل فيه نقاوة صورة جيدة ، واخراج متميز ، كذلك كان الممثلون على مستوى المسؤولية في تقديم اداء راقٍ وهو من الاعمال التي اعتز بها .
كيف تنظرين الى وجود المخرج السوري في الدراما العراقية في وقت يعاني المخرج العراقي من البطاله ؟ فلا اللهجة مضبوطه ولا ارتداء العقال صحيح ولا حتى اختيار الفنان المناسب للشخصية . لاسيما في الاعمال الشعبية البحته مثل باب الشيخ وبنت المعيدي ؟ زاعتقد ان العمل المودرن ( المعاصر ) يمكن ان يكون المخرج سوريا فلا ضير في ذلك اماالشعبي فلا اعتقد بصحته ؟
انا معك في هذا الرأي ولا يجوز اسناد اعمالنا الريفية والشعبية الى مخرج سوري . لاسيما ليس هناك مشرف لغوي او راكوور ملابس او مامن يعتني بتفاصيل اخرى في اعمالنا يعين المخرج السوري . فتجده يعاني وتظهر عيوب كثيرة في اعمالنا . وانا مع المخرج العراقي الذي يفهم واقعنا ويعرف تفاصيل حياتنا وازيائنا . ولن اقبل ان يعمل المخرج السوري في وقت يعاني مخرجينا من البطالة . كذلك ارفض ان اجد ممثلا سوريا في الدراما العراقية يأخذ اجرا اكثر مني ! واطالب بأقامة ندوات لشرح ذلك او ربما نشتكي لدى النقابة او وزارة الثقافة.
اذاً الممثل العربي يأخذ اجرا اكثر من العراقي ، فلماذا تقبلون بذلك ولا ترفضون ؟
اذا رفضنا فسوف يحاربوننا . ولا تنسى ان العراقي ليس لدية الامكانية المادية التي تجعله يرفض ويجلس في بيته ويصرف من ايراداته . لذا تراه – احيانا – يقبل بذلك مضطرا . وحتى اذا رفضنا فأن هناك بعض الممثلين يقبل بالدور وربما بسعر اقل . وبذلك نكون من الخاسرين .
من هو المخرج الذي اكتشف صبا ؟
في المسرح اطلق مواهبي الفنان القدير محسن العلي في مسرحية ( ابن البلد ومسرحية عالم دخان ) وفي التليفزيون منحني المخرج جلال كامل فرصة جيدة وكذلك نبيل يوسف في مسلسل ( دكتور سين ) . وكنا نجد صعوبة في الحصول على دورما في الدراما العراقية . بعد عام 2005 حصلنا على فرص افضل وادوارهم اهم..
افضل عمل لك ؟
احببت مسلسل ( طيور فوق هشيم الجحيم ) اخراج فهد ميري واظهر به بشخصية تعمل في مكب نفايات . وقدمت فيه شخصية اعتبرها من الشخصيات المهمة في حياتي . كذلك دوري في خارطة الطريق .
هل الدور يضيف للممثل ام الممثل يضيف للدور ؟
الممثل هو الذي يضيف للدور . بدليل ان هناك ممثلين حصلوا على فرص كبيرة لكنهم لم يقدموا شخصياتهم بما ينبغي . على العكس من ذلك نجد ان هناك ممثلا يقدم شخصية قصيرة لكنها مبهرة والشواهد كثيرة .
كيف تنظرين الى اعمالك ؟
حين اشاهد اعمالي اخلو الى نفسي ولا احب ان يشاركتي احد في المشاهدة حتى مناهلي واكون اول ناقدة لاعمالي وياما انتقدت بعض المشاهد وقلت لنفسي لو يعاد تصويرها لقدمته على نحو افضل ولا اصاب بالغرور واقفز على الحقيقة بل انظر الى الامور بموضوعية كبيرة .
ما هو الدور الحلم لصبا ؟
اطمح الى تقديم ادوار كبيرة بالرغم من اني اشعر ان الادوار ستأتيني على نحو مندرج وكنت اتمنى ان امثل شخصية عفيفة اسكندر حتى قبل ان تؤدية زميلتي ايناس التي اهنئها على نجاحها فيه والسبب هو اني احس ان عفيفة قريبة مني جدا لذا اطمح لتجسيد شخصيتها..
هل تجدين الغناء كما عفيفة ؟
لا قصدت كأداء اما الغناء فانا بعيدة عنه والغناء ليس مهمتي .
ما اجرك ؟
يصل الى 200 دولار او 250
وهل تفرضين سعراً معيناُ؟
ليس فرضا بل ان المنتجين يعطوني ما اطلبه..
هل شاركت في الاعمال العربية ؟
نعم لقد شاركت في بعضها واجورها اكثر من العراقيين فعملت في مسلسل (مطلوب رجال) وكذلك في اعمال اخرى .

المزيد من الأخبار