اخبار رئيسية

توقعات بانهيار الاقتصاد العراقي عام 2016 مع انخفاض اسعار النفط

بغداد- كهرمانة نيوز 23 / 08 / 2015 

تدل معظم المؤشرات الاقتصادية العراقية على احتمال انهيار الاقتصاد العراقي مع استمرار انخفاض اسعار النفط ، و تؤكد ابرز المؤشرات على  إمكانية تراجع وشيك لسعر النفط الى اقل من 30 دولارا بما يشكل خطورة كبيرة على اقتصاد العراق وربما يتسبب بانهياره لاسيما أن موازنة العام 2015 الحالي بنيت على أساس 62 دولاراً للبرميل.

ومع ان لدى العراق مصروفات كبيرة جداً تتعلق بالعمليات العسكرية ضد داعش فضلاً عن المتطلبات التشغيلية التي تعتمد كلها على مبيعات النفط وما تؤمنه من دولارات، فان حدوث انهيار اقتصادي بل والدولة بأكملها امر متوقع خلال الفترة المقبلة .

وتشير المعلومات الى أن مبيعات النفط العراقي  للمدة من ٢٠٠٣ وحتى العام الحالي، بلغت ٦٢٤ مليار دولار فيما بلغ حجم موازنات العراق منذ العام 2003 وحتى العام الحالي 850 مليار دولار، بحسب ما رصدته منظمة أوبك فأن مبالغ الموازنات  وزعت بواقع ١٠٠ مليار دولار تقريباً لإقليم كردستان، و٣٢ مليار لدفع الديون الكويتية على العراق ، وقرابة٢٠ مليار لديون نادي باريس وكاشتراكات دولية، في حين شكلت الموازنات التشغيلية، بضمنها الرواتب ومنح المتقاعدين والإعانات الاجتماعية، ما قيمته ٣٦٠ مليار دولار.

وبناء على ما تم تقدم فان الذي تبقى  كموازنة استثمارية خلال السنوات الماضية  هو ١١٢ مليار دولار ، ذهب 50 مليار منها لقطاع النفط، و20 مليار لقطاع الكهرباء وان اً 20 مليار دولار من المبلغ المتبقي وقدره ٤٢ مليار، ذهب للتسليح باعتباره استثماريا، وخصص 22 ملياراً لباقي الوزارات بما فيها قطاعات الصحة والتربية والتعليم والأمن والإسكان والخدمات، فضلاً عن المحافظات الـ15 خارج إقليم كردستان.

 وتبرز المخاوف حاليا مع فترة الاعداد لموازنة عام 2016 التي ينبغي بدء العمل باعدادها حاليا ، حيث تشير المعلومات ان موازنة 2016 تواجه عجزا ماليا كبيرا يقدر بضاعف العجز المالي الحاصل بموازنة عام 2015 بسبب استمرار هبوط اسعار النفط العالمية  والحرب ضد  داعش التي كلفت العراق مبالغ مالية طائلة ، وفيما كان العراق يعاني من عجز مالي بلغ 21 مليار دولار لعام 2015،  سيشهد عجز مالي كبير في إعداد موازنته لعام 2016.

وتشر معلومات رسمية عراقية ان الحكومة أوقفت نحو 6 آلاف مشروع استثماري تابع للوزارات والمحافظات، بسبب قلة التمويل وانخفاض أسعار النفط ،  و تعلن عن ترشيد 30% أخرى من المشاريع، ما سينعكس سلباً على التنمية الاقتصادية، ويتسبب في مشاكل اقتصادية أخرى قد تعجز الحكومات المقبلة عن إيجاد حل لها .

المزيد من الأخبار