أمن

مظاهرات الناصرية: عشائر السعدون اسسوا مدينتنا.. ونحذر الحكومة من حساب عسير اذا استمر الاعتداء عليهم

ذي قار- كهرمانة نيوز 21 / 09 / 2013 

نظم العشرات من أهالي ذي قار، مساء امس الجمعة، وقفة تضامنية مع عشائر السعدون الذين تعرضوا مؤخرا إلى تهديدات طائفية أدت إلى هجرة عدد منهم إلى المحافظات الأخرى، مطالبين الحكومتين المحلية والمركزية بالحد من التهديدات الطائفية ومحاسبة المتورطين، فيما شهدت المحافظة مبادرة شعبيه لزيارة عوائل من اسر السعدون وتطمينهم والوقوف معهم ضد اي استهداف يطالهم.

 وقال عضو جماعة أبناء ذي قار للتغير الجهة المنظمة للوقفة خالد الثامري: إن “وقفنا اليوم في ساحة الحبوبي وسط الناصرية نحن ابناء ذي قار لحرصنا نحن أهل الناصرية على اللحمة الوطنية والوقوف مع اخوانهم من عشائر السعدون الذين تعرضوا للتهديدات الطائفية”.

 وأشار الثامري إلى أن “ما يتعرض له أبناء عشائر السعدون هو مؤامرة طائفية تتبناها مليشيات اجرامية تستهدف النسيج الاجتماعي”، لافتا إلى “بعض الجهات تسعى إلى تكريس التخندق الطائفي واستثمارة في التحشيد للانتخابات المقبلة”.

 من جانبه قال أحد المشاركين بالوقفة جبار الطالقاني: إن “وقفتنا اليوم هي دعما لابنا جلدتنا واخواننا أبناء السعدون الذين تم تهجير البعض من عوائلهم”.

 وأشار الطالقاني إلى أن “اعمال التهجير والتهديد الطائفي هو سلوك طارئ ودخيل على أخلاق وقيم أبناء محافظة ذي قار، وينم عن ضيق أفق الجهات التي تقوم به”.

 بدوره قال الكاتب حيدر قاسم الحجامي: إن “هذه الوقفة هي للتعبير عن رفض أهالي ذي قار لأي شكل من اشكال التهجير والتفريق بين شرائح المجتمع”.

 ولفت الحجامي إلى أن “التظاهرات والوقفات التضامنية هي جزء من حراك شعبي رافض للسلوك الطائفي ونهج التمييز والتفريق بين مكونات الشعب العراقي”.

 وكانت محافظة ذي قار قد شهدت يوم الخميس (19 أيلول 2013) مبادرة شعبيه دعا لها شيخ المتظاهرين عبد الزهرة شيال لزيارة عوائل من أسر السعدون وتطمينهم والوقوف معهم ضد أي استهداف يطالهم، وقد التقى المشاركين بالمبادرة بعدد من شيوخ وابناء عشيرة السعدون في منطقة المنصورية ( 8 كم غرب الناصرية ) .

 وكان المالكي عد ،في (18 ايلول 2013)، خلال لقائه بوفد من عشائر السعدون،  ما حدث من عمليات تهجير لها في المحافظات الجنوبية “مؤامرة تهدف الى تشجيع التدخل في الشؤون الداخلية للعراق”، وفيما وجه بملاحقة “القتلة بغض النظر عن خلفياتهم، اكد العمل على تركيز “جهود القوى الامنية لحماية المواطنين.

 وكان ممثل عشيرة السعدون في محافظة صلاح الدين أياد السعدون اعلن، في،( 17 ايلول 2013)، أن عدد عوائلها المهجرة من جنوب العراق تجاوز الـ150، داعية الحكومة وإدارة محافظة ذي قار إلى ردع الميليشيات التي هجرتها وإشاعة التعايش السلمي بدلاً من “إلقاء التهم جزافاً لتبرير فشلها”، وفي حين بينت الجهات المعنية في صلاح الدين أنها تتدارس سبل تقديم الخدمات لتلك العوائل وتأمين مكان موحد لإيوائها، أعرب مجلس المحافظة عن خشيته من تسلل مجاميع “تركب موجة التهجير لإفساد الأمن في المحافظة”.

 وكان مجلس محافظة صلاح الدين حمل، في(الـ15 من أيلول 2013)، الحكومة الاتحادية مسؤولية “موجة التهجير” التي تتعرض لها عشيرة السعدون من مناطقها جنوبي العراق، وفي حين عد أن “تراخي” الحكومة وعدم ردعها الميليشيات التي تنفذ أجندة خارجية يشكل ظاهرة “خطيرة ستعصف بالأمن والاستقرار وتطيح بما تبقى من التوازن الديموغرافي”، بين أن المحافظة، استقبلت 100 عائلة من تلك العشيرة، وأنها تعد خطة لاستقبال المزيد من أبنائها.

 في حين نفت إدارة محافظة ذي قار،(350 كم جنوب العاصمة بغداد)، في،(16 أيلول 2013)، الأنباء التي تحدثت عن تهجير 100 أسرة من عشيرة السعدون، جنوبي الناصرية، إلى محافظة صلاح الدين، وفي حين أكدت أن عدد المهجرين هو ثماني أسر فقط، اتهمت شقيق القيادي السابق في حزب البعث المنحل، والمقرب من رئيسه صدام حسين، عبد الباقي السعدون، بـ”الترويج للخبر وتهويله”.

 يذكر أن رئيس المجلس البلدي في ناحية الفضلية،(20 كم جنوبي الناصرية بمحافظة ذي قار)، حيدر سلمان قال: في (الـ12 من أيلول 2013)، إن أطرافاً سياسية مدفوعة من دولة مجاورة، قامت بارتكاب أعمال إجرامية تستهدف أبناء الطائفة السنية في الناحية، تمثلت بقتل شخص منها وإصابة آخر بجروح قبل عدة أيام، مبيناً أن العديد من العوائل السنية بالناحية، تلقت رسائل تهديد تدعوها للرحيل مما دفع خمس أسر منها إلى الهجرة من مناطقهم باتجاه الزبير (البصرة) والكوت (واسط) وهيت (الأنبار)، وأن الأعمال الطائفية طالت أفراداً من عشيرة ال سعدون السنية ولم تستهدف عشيرة الروضان التي تنتمي إلى الطائفة نفسها.

 في حين  رأى محافظ ذي قار، يحيى محمد باقر الناصري: إن ذي قار من المحافظات المتماسكة اجتماعياً التي تستوعب الأطياف والمكونات كافة، مشدداً على أن الحكومة المحلية “لن تسمح بشرخ هذا النسيج المتماسك وتستنكر هذا الفعل المحدود”.

 يذكر أن محافظة ذي قار، ومركزها مدينة الناصرية،(350 كم جنوب العاصمة بغداد)، تضم العديد من المكونات الاجتماعية، وبينها طوائف سنية وشيعية ومندائية فضلاً عن عدد محدود من المسيحيين.

 وتعد عشائر السعدون التي تقطن قضاء سوق الشيوخ،(35 كم جنوب الناصرية)، وناحية الفضلية، ومناطق أخرى من مدينة الناصرية، من العشائر العراقية العريقة التي تسكن محافظة ذي قار، لكن البعض من المتشددين يحمل أبناء العشيرة وزر انتماء بعض قيادات حزب البعث المنحل، مثل عبد الباقي السعدون، عضو القيادة القطرية لحزب البعث، لها.

المزيد من الأخبار